جلال الدين السيوطي

163

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأوطانهم فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطأون بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم فينزل الله المطر فيجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ففيما عهد إلي ربي ان ذلك إذا كان كذلك ان الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفاجأهم بولادتها ليلا أو نهارا وأخرج البزار وأبو يعلى والحارث بن أبي أسامة والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طريق علقمة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت بالبراق فركبته إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه فسار بنا في أرض عمة منتنة ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة فسألت جبرئيل قال تلك أرض النار وهذه أرض الجنة فأتيت على رجل قائم يصلي فقال من هذا يا جبرئيل معك قال أخوك محمد فرحب ودعا لي بالبركة وقال سل لأمتك اليسر فقلت من هذا يا جبرئيل قال هذا أخوك عيسى فسرنا فسمعت صوتا وتذمرا فأتينا على رجل فقال من هذا معك قال هذا أخوك محمد فسلم ودعا لي بالبركة وقال سل لأمتك اليسر قلت من هذا يا جبرئيل قال هذا أخوك موسى قلت على من كان تذمره قال على ربه قلت أعلى ربه قال نعم قد عرف حدته ثم سرنا فرأيت مصابيح وضوأ فقلت ما هذا يا جبرئيل قال هذه شجرة أبيك إبراهيم أدن منها فدنوت منها فرحب ودعا لي بالبركة ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ثم دخلت المسجد فنشرت لي الأنبياء من سمى الله ومن لم يسم فصليت بهم إلا هؤلاء الثلاثة إبراهيم وموسى وعيسى وأخرج الترمذي وحسنه وابن مردويه من طريق عبد الرحمن عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمد اقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأخرج مسلم من طريق زر عن ابن مسعود في قوله تعالى « لقد رأى من آيات ربه الكبرى » قال رأى جبرئيل له ستمائة جناح وأخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق ذر عن ابن مسعود في قوله تعالى « ولقد رآه نزلة أخرى » قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت جبرئيل عند سدرة المنتهى له ستمائة جناح ينتثر من ريشه تهاويل الدر والياقوت وأخرج البخاري من طريق علقمة عن ابن مسعود في قوله تعالى « لقد رأى من آيات ربه الكبرى » قال رأى رفرفا أخضر قد ملأ الأفق * ( حديث عبد الله بن أسعد بن زرارة ) * اخرج البزار وابن قانع وابن عدي عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة فراشه ذهب يتلألأ نورا وأعطيت ثلاثا إنك سيد المرسلين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأخرجه البغوي وابن عساكر بلفظ أسري بي في قفص من لؤلؤ فراشه من ذهب